السيد علي عاشور
80
موسوعة أهل البيت ( ع )
عاتكة بنت الدنياري كيسا فيه ألف درهم بزعمك ، وهو خلاف ما تظنّ وقد أدّيت فيه الأمانة ولم تفتح الكيس ولم تدر ما فيه ، وفيه ألف درهم وخمسون دينارا ومعك قرط زعمت المرأة أنّه يساوي عشرة دنانير صدقت مع الفصّين اللذين فيه ، وفيه ثلاث حبّات لؤلؤا شراؤها عشرة دنانير ويساوي أكثر ، فادفع ذلك إلى خادمتنا فلانة فإنّا قد وهبناه لها ، وصر إلى بغداد وادفع المال إلى الحاجز وخذ منه ما يعطيك لنفقتك إلى منزلك ، وأمّا عشرة الدنانير التي زعمت أن أمّها استقرضتها في عرسها وهي لا تدري من صاحبها ، بل هي تعلم لمن ، هي لكلثوم بنت أحمد وهي ناصبية ، فتحرّجت أن تعطيها وأحبّت أن تقسّمها في أخواتها ، فاستأذنتنا في ذلك فلتفرّقها في ضعفاء أخواتها ، ولا تعودنّ يا بن أبي روح إلى القول بجعفر والمحنة له ، وارجع إلى منزلك فإنّ عمّك قد مات ، وقد رزقك اللّه أهله وماله ، فرجعت إلى بغداد وناولت الكيس حاجزا ، فوزنه فإذا فيه ألف درهم وخمسون دينارا فتاولني ثلاثين دينارا وقال : أمرت بدفعها إليك لنفقتك ، فأخذتها وانصرفت إلى الموضع الذي نزلت فيه ، وقد جاءني من يخبرني أنّ عمّي قد مات وأهلي يأمروني بالانصراف إليهم ، فرجعت فإذا هو قد مات وورثت منه ثلاثة آلاف دينار ومائة ألف درهم « 1 » . المعجزة السادسة عشرة : فيه : عن رجل من أهل استراباد قال : صرت إلى العسكر ومعي ثلاثون دينارا في خرقة ، منها دينار شامي فوافيت الباب ، وإنّي لقاعد إذ خرج إليّ جارية أو غلام - الشكّ من الراوي - قال : هات ما معك ؟ قلت : ما معي شيء ، فدخل ثمّ خرج وقال : معك ثلاثون دينارا في خرقة خضراء منها دينار شامي ، وخاتم كنت نسيته ، فأوصلته وأخذت الخاتم « 2 » . المعجزة السابعة عشرة : في الإرشاد عن محمّد بن إبراهيم بن مهزيار : شككت عند مضي أبي محمد الحسن بن علي عليه السّلام ، واجتمع عند أبي مال جليل فحمله وركبت السفينة معه مشيّعا له ، فوعك وعكا شديدا فقال : يا بني ردّني فهو الموت وقال لي : اتق اللّه في هذا المال ، وأوصى إلي ومات بعد ثلاثة أيّام فقلت في نفسي : لم يكن أبي يوصي بشيء غير صحيح ، أحمل هذا المال إلى العراق وأكتري دارا على الشط ولا أخبر أحدا بشيء ، فإن وضح لي شيء كوضوحه في أيّام أبي محمد أنفذته ، وإلّا أنفقه في ملاذّي وشهواتي ، فقدمت العراق واكتريت دارا على الشط ، وبقيت أيّاما فإذا أنا برقعة مع رسول فيها : يا محمّد معك كذا وكذا ، حتّى قصّ عليّ جميع ما معي ، وذكر في جملته شيئا لم أحط به علما فسلّمته إلى الرسول وبقيت أيّاما لا أرفع لي رأسا فاغتممت فخرج إلي : قد أقمناك مقام أبيك فاحمد اللّه « 3 » . المعجزة الثامنة عشرة : فيه : عن محمد بن عبد اللّه السياري قال : أوصلت أشياء للمرزباني الحارثي فيها سوار ذهب فقبلت وردّ علي السوار ، وأمرت بكسره فكسرته فإذا في وسطه مثاقيل حديد
--> ( 1 ) البحار : 51 / 296 ح 11 . ( 2 ) البحار : 51 / 294 ح 6 . ( 3 ) الإرشاد : 2 / 355 باب طرف من دلائل صاحب الزمان عليه السّلام .